Home Bulletin Contact Us
Home > News and Events
كلمة سعادة السفير الصيني وانغ كيجيان في حفلة الاستقبال بمناسبة الذكرى الـ70 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية
2019/09/28

 

فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ممثلا بمعالي الوزير غسان عطاالله،

دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري ممثلا بمعالي النائب علي عسيران،

دولة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ممثلا بمعالي الوزير جمال الجراح،

حضرة قائد الجيش العماد جوزيف عون ممثلا بالعميد الركن هشام ذبيان مدير مركز البحوث والدراسات الاستراتيجية في الجيش اللبناني،

صديقنا العزيز معالي الرئيس عدنان القصار رئيس مجموعة فرنسبنك،

السيدات والسادة والأصدقاء،

 

مساء الخير. أولا اسمحوا لي أن أتقدم لكم بالترحيب الحار باسم سفارة الصين لدى لبنان وأتقدم بالشكر الخالص للأصدقاء اللبنانيين الذين يتابعون التطورات في الصين ويهتمون بالعلاقات الصينية اللبنانية.

يصادف هذا العام الذكرى الـ70 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية. وبعد 70 عاما من الكفاح والنضال، دخلت الاشتراكية ذات الخصائص الصينية عصرا جديدا وأحرزت الصين إنجازات عظيمة غير مسبوقة في النمو.

إذ على مدى الـ70 سنة الماضية، تَضاعَف حجم الاقتصاد الصيني أكثر من 450 مرة وأصبحت الصين ثاني أكبر اقتصاد في العالم وأكبر شريك تجاري لـ130 بلدا أو منطقة. لقد أصبحت الصين ثاني أكبر دولة في العالم من حيث حجم الإنفاق على البحث والتطوير منذ عام 2013.

وعلى مدى الـ70 سنة الماضية، ازداد متوسط العمر المتوقع في الصين من 35 سنة إلى 77 سنة. وتمكنت الصين من إخراج أكثر من 700 مليون نسمة من حدة الفقر وتم إنشاء أكبر شبكة للضمان الاجتماعي والتعليم الإلزامي في العالم. ويتجاوز حاليا عدد السياح الصينيين المسافرين إلى الخارج 140 مليون نسمة في سنة.

إضافة إلى ذلك، لقد تخطت معدل المساهمة الصينية للنمو الاقتصادي العالمي 30% من إجمالي النمو في العالم في السنوات الماضية. وخلال السنوات الأخيرة، بلغ الاستثمار المباشر الذي تقوم به الشركات الصينية في الدول الواقعة على "الحزام والطريق" بلغ 90 مليار دولار أمريكي وساهمت هذه الاستثمارات في خلق 300 ألف فرصة عمل للمجتماعات المحلية. وتقدمت الصين اقتراحا ببناء مجتمع مصير مشترك للبشرية من أجل دفع قضية السلام والتنمية للبشرية.

إلى أين ستتجه الصين في المستقبل على أساس الإنجازات الماضية؟

أولا، ستتمسك الصين بحزم وعزم بالاشتراكية ذات الخصائص الصينية. سنركز جهودنا على إنجاز العمل الداخلي ونضع التنمية على مقدمة أولوياته. وسنبذل قصوى جهودنا لإتمام بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل وبناء دولة اشتراكية حديثة وقوية على نحو شامل.

ثانيا، ستتمسك الصين بسياسة الانفتاح الشامل الأبعاد على الخارج. ليست الصين "مصنع العالم" فحسب، بل هي "سوق العالم" أيضا. إن الصين الأكثر انفتاحا ستأتي بالتأكيد بمزيد من الفرص للعالم. ونرحب بأن تشاركنا الدول الأخرى ومنها لبنان في تقاسم الفرص التنموية.

ثالثا، ستلتزم الصين بالتنمية السلمية. نحن مستعدون للعمل مع الدول الأخرى على صيانة الأنظمة والقواعد الدولية وحماية نظام التجارة الحرة وإنشاء نمط جديد من العلاقات الدولية وبناء مجتمع مصير مشترك للبشرية. في نفس الوقت، ستدافع الصين بثبات عن حقوقها التنموية ومصالحها الجوهرية ولن تسمح لأي تدخل في شؤونها الداخلية والمساس بسيادتها وسلامة أراضيها.

إن لبنان شريك مهم للصين في بناء "الحزام والطريق" وتضرب جذور الصداقة الصينية اللبنانية فى أعماق قلوب الشعبين. ستواصل الصين دعمها لسيادة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه وتدعم جهوده في الحفاظ على الأمن والاستقرار. نحن مستعدون لمشاركة لبنان بتجاربنا ورؤيتنا للتنمية، وتأييد التنسيق بين الخطط التنموية اللبنانية ومبادرة "الحزام والطريق"، وتشجيع الشركات الصينية على زيارة لبنان لبحث إمكانيات للتعاون على أساس المنفعة المتبادلة. سنواصل تقديم مساعدات بقدر المستطاع للبنان في المجالات الاقتصادية والعسكرية والإنسانية. وسنبذل جهودا أكبر لتعزيز التعاون الثقافي والتعليمي بين البلدين. ونأمل إنجاز مشروع المعهد الوطني العالي للموسيقى بهبة من الحكومة الصينية في أقرب وقت ممكن. ستواصل الصين مشاركتها الفعالة في عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان اليونيفيل وستواصل ضرب الإرهاب بقوة، وذلك من أجل توفير ظروف مؤاتية للسلام والتنمية في لبنان ودول المنطقة. وأنا على يقين بأن العلاقات الصينية اللبنانية لها مستقبل واعد وذلك بفضل الجهود المشتركة من قبل الجانبين.

شكرا.



[ Suggest To A Friend ]
       [ Print ]